مهداة للأديبة والكاتبة: نزهة شكري
تلك الجروح النازفة
تلك القلوب الواجفة
تلك الشفاه فوق ناي الحزن تسري عازفة
تلك الأنامل باردات في صقيع العزلة القفراء تبدو راجفة
تلك الانوف الشامخات
ما عاد فيها للشموخ مكانة
وتنكست وتهشمت
صارت بليلك راعفة
تلك الشموس
شموس عمر قد مضى صارت مليا كاسفة
بل خاسفة
ربما أنت المحقة في كلامك
لكن دعيني أنثر الأشعار فيك
وأسألك
هل أنت فعلا تالفة؟
لا لن أصدق إنك الزهراء تحني هامها للعاصفة
وتقوم عند هدوءها لتقول إني واقفة
صدقا وحقا إنني مازلت تلك الواقفة
كلا ولست التالفة
أو تتلف الست البهية ذات إبداع جميل
أو تتلف الأخت التي بدأت بخطو ألف ميل
تلك التي كتبت كلاما ساريا كالسلسبيل
تلك التي كتبت وريقات مدونة وغنت للعراق وللخليل
لا لست حقا تالفة
هي لحظة ستمر عجلى
ثم انت لسالف العهد الجميل السالفة
فلتبسمي ولتبهجي ولتفرحي ولتسعدي
ولتحملي تلك القنابل كي تدوي في قلاع الحزن
تهوي عليها ناسفة
ولتمح ظلمة ليلك الحزنان أرخي عليها نور قلبك ..
أنوار قلبك كاشفة
أنوار عينك كاشفة
أنوار روحك كاشفة


